محمد بن سلام الجمحي
717
طبقات فحول الشعراء
فعقروا به ، " 1 " فقال في ذلك : لقد عقرت حنّ بنا وتلعّبت ، * وما لعبت حنّ بذى حسب قبلي رويد بنى حنّ تسيحوا وتأمنوا * وتنشر الأنعام في بلد سهل " 2 " 889 - [ قصة عواء ابن علّفة عواء الكلب ] " 3 " وحدّثنى أبو عبيدة : أن عقيل بن علّفة جاور جذاما ، فبينا هو ذات يوم بفنائه ، إذ أتته جماعة منهم فخطبوا إليه ، فقام يسعى / / حتى صعد شرفا ، " 4 " ثم رمى ببصره إلى الحجاز ، ثم عوى عواء الكلب ، فقالوا : واللّه لقد جنّ ! فانصرفوا . فقالت ابنته : يآبه ، " 5 " إنّه واللّه ما أنت ببلاد غطفان حيث تقول ما أحببت لا تخاف أحدا ، وإنّى أخاف أن يغتالك القوم ، فالحق ببلادك . فعرف ما قالت . " 6 " فلمّا أمسى قرّب رواحله وانصرف إلى قومه ، وقال عقيل : ألا ليت شعري هل أشنّن غارة * بغضيان أو وادى تبوك المصوّب " 7 "
--> ( 1 ) بنوحن بن ربيعة ( أخو رزاح بن ربيعة لأمه ) بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة بن سعد هذيم ، أبناء عمومة بنى سلامان ، انظر ما سلف . عقر بالرجل : إذا قتل بعيره الذي يركبه وتركه راجلا . ( 2 ) في المخطوطة : " ستحيوا " ، وهو خطأ ، والصواب من الأغانى . " رويد بنى حن " ، أي دعوا هذا وخلوه ، فإنه أعظم بركة عليكم . يريد التهديد والوعيد . تسيحوا : أي تذهبوا في الأرض حيث شئتم آمنين ، وتنتشر أنعامكم في خفض وسعة وسهل . يقول : لو أقمتم على عنادكم وإرهاقكم لي ، أنقض عنكم الأمان حتى لا تجدوا مأمنا في بلادكم . ( 3 ) انظر التعليق السالف ص : 716 ، رقم : 4 . ( 4 ) الشرف : المكان العالي : وجذام ديارها نحو الشام . ( 5 ) في المخطوطة : " يابه " بغير ألف على التسهيل والمد ، وهو جائز إن شاء اللّه ، والوقف على " يا أبه " ، بالهاء الساكنة ، وأصله : " يا أبة " ، وانظر سيبويه 1 : 317 . ( 6 ) عرف : أي أقر بأنه كما تقول . ( 7 ) غضيان ( بضم الغين وسكون الضاد ) : بلد بديار سعد هذيم ، من قضاعة ، وهو من مواقع حسمى في أرض جذام . وتبوك ، بين حسمى وشروري ، بين وادى القرى والشام ، وهي من بلاد بنى سعد ، من عذرة . المصوب : المنحدر . والتصوب ، الانحدار .